الرد على شبهة قول الحسن البصري عن معاوية أنه أخذ الخلافة لنفسه بالسيف وعين ابنه يزيد خليفة بالرغم من كونه سكيراً يضرب بالطنابير ويلبس الحرير

الرد على شبهة أن الحسن البصري قال عن معاوية أنه أخذ الخلافة بالسيف وأنه قتل حُجر وأصحابه ، وأنه عين ابنه يزيد خليفة بالرغم من أنه سكير يضرب بالطنابير

 مضمون الشبهة:

يزعم الشيعة أن الإمام/ الحسن البصري سب وعاب في الصحابي معاوية وفضح الكثير من مخازيه مثل أنه سرق الخلافة لنفسه بالسيف ، وقتل حُجر بن عدي ، وأن معاوية عيَّن ابنه يزيد خليفةً من بعده بالرغم من أنه كان سكيراً يعزف المعازف ويلبس الحرير، وأن معاوية نسب لنفسه ابناً اسمه زياد جاء من علاقة غير شرعية.

ويستشهد الشيعة بما ذكره أبو الفداء في كتاب (المختصر في تاريخ البشر) حيث قال:

[قال القاضي جمال الدين بن واصل، وروى ابن الجوزي بإِسناده عن الحسن البصري أنه قال: أربع خصال كن في معاوية، لو لم يكن فيه إِلا واحدة لكانت موبقة، وهي أخذه الخلافة بالسيف من غير مشاورة، وفي الناس بقايا الصحابة، وذوو الفضيلة، واستخلافه ابنه يزيد، وكان سكيرًا خميرًا يلبس الحرير، ويضرب بالطنابير، وادعاؤه زيادًا، وقد قال رسول الله ﷺ: {الولد للفراش، والعاهر للحجر}، وقتله حجر بن عدي وأصحابه، فيا ويلًا له من حجر وأصحاب حجر.]


وأنا أرد على هذه الشبهة السخيفة وأقول:

إذا دققنا في الكلام السابق فسنجد الاقتباس يقول: [روي ابن الجوزي بإسناده عن الحسن البصري أنه قال عن معاوية:.....]

فما هو الإسناد الذي ينسب هذا الكلام عن معاوية إلى الحسن البصري؟!

وللإجابة عن هذا السؤال علينا أن نعلم أولاً أن ابن الجوزي المذكور في الاقتباس ليس هو الإمام ابن الجوزي الذي نعرفه بل المقصود شخص آخر هو (سبط ابن الجوزي) ، وقد كان رجلاً ضالاً كما بينتُ في المقالات السابقة.

وعندما نرجع إلى كتابه (مرآة الزمان) ٧/ ٢٣٨ ، سنجد سبط ابن الجوزي يقول فيه:

[وحكى الطبريُّ أيضًا عن أبي مِخْنَف عن الصَّقْعبِ بن زُهير، عن الحسن البصري أنَّه قال: أَربَعُ خِصال كُنَّ في معاويةَ لو لم يكُن له منهنَّ إلّا واحدة لكانَتْ له مُوْبِقَة: انتزاؤه على هذه الأُمَّة بالسفهاء حتى ابتزَّها أمَّرَها بغير مشورة منهم، وفيهم بقايا من الصحابة وذوي الفَضيلة، واستخلافُه ابنه يزيدَ سِكِّيرًا خِمِّيرًا، يلبس الحريرَ ويلعبُ بالطنابير، وادِّعاؤه زيادًا وقد قال رسولُ اللهِ ﷺ: «الولدُ للفِراش وللعاهرِ الحَجَر»، وقَتْلُهُ حُجْرًا وأصحابَهُ، فيا وَيله منهم.]

أي أنه بحسب الإسناد الموجود في الاقتباس السابق ، فإن هذا الكلام عن معاوية قد أخذه سبط ابن الجوزي من الطبري ، والطبري أخذه من (أبو مخنف) ، فمن هو أبو مخنف هذا؟!

 أبو مخنف هذا هو واحد من كبار الشيعة في زمانه، وقد كان كذاباً يخترع الأخبار وينسبها زوراً إلى الآخرين مثلما فعل هنا مع الإمام الحسن البصري حين نسب له هذا الهراء عن معاوية.

إذن الكلام السابق عن معاوية كله كلام كذب في كذب حيث اخترعه أبو مخنف الكذاب ونسبه على لسان الحسن البصري ، ومن المستحيل أن يقول الحسن البصري كلاماً كهذا.

==============

إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى 

لا تنسونا من صالح دعائكم لي ولوالدي 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

📄 تحميل أو طباعة المقال بصيغة PDF

إرسال تعليق

التعليقات المسيئة يتم حذفها فوراً وأتوماتيكياً ولا تُعرض هنا
حقوق النشر © طريق السعادة 🥀 جميع الـمواد متاحـة لك
x