الكثير من المسيحيين يعتقدون أن يسوع إله بحجة أن الكتاب المقدس وصفه بــ(الأول والآخر) أو (البداية والنهاية) أو (ألفا وأوميجا)، ويظن هؤلاء أن هاتين الصفتين تعنيان أنه أزلي أبدي، فهل هذا الكلام صحيح؟!
والإجابة:
إن أي شخص يقرأ الكتاب المقدس جيداً سيعرف فوراً أن هذا الاعتقاد ليس عليه دليل ؛ فنحن عندما نتصفح الكتاب المقدس سنجد أن وصف يسوع بالأول والآخر لا يعني أنه أزلي ولا أبدي بل يعني شيئاً آخر؛ فمثلاً:
عندما تكلم الكتاب المقدس عن صفة (الأول/ألفا/البداية) ، فإنه قصد أن يسوع هو أول المخلوقات وأنه أول الأموات👇
• يقول بولس عن يسوع في رسالته إلى كولوسي 1: 15 ما يلي:
«يسوع بِكر كل خليقة»
- أي أن يسوع هو أول مخلوق من بين جميع المخلوقات.
• وورد في سِفر رؤيا يوحنا 1: 5 ما يلي:
«يسوع المسيح الشاهد الأمين والبكر (أي الأول) من الأموات»
- من خلال النص السابق ، يتضح لنا أن الكتاب المقدس يعتبر يسوع هو الأول من ناحية الموت وليس أنه إله أزلي.
وأما بالنسبة لصفة (الآخِر/أوميجا/النهاية)، فإن المقصود بها أن يسوع سيأتي في الآخر في آخر الزمان قبل يوم القيامة كما حكى لنا سِفر رؤيا يوحنا اللاهوتي.
وأما بالنسبة لمَن يستشهدون بمقدمة إنجيل يوحنا ، فإن مقدمة إنجيل يوحنا لا تدل على أزلية يسوع بل إنها تدل على أنه كائن له بداية مثلنا جميعاً.
* انظر معي إلى مقدمة إنجيل يوحنا وهي تقول:
«في البدء، كان الكلمة»
- النص بدأ بعبارة: «في البدء» ، وكلنا يعرف جيداً ، أن الأزلي لا يكون له بداية أصلاً.
والخلاصة مما سبق أن لا يوجد دليل على أن يسوع إله أبدي أزلي.
📄 تحميل أو طباعة المقال بصيغة PDF